الخلاصة
تنتشر مشروبات الطاقة في المتاجر والمقاصف وحول الملاعب، ويقبل عليها المراهقون والشباب طلباً للنشاط أو السهر. فهل هي مجرد مشروب منبه مثل القهوة، أم أن لها مخاطر خاصة على الأطفال والمراهقين؟ تعرض هذه المقالة ما خلصت إليه مراجعة علمية أعدها أطباء أطفال في جامعة ميامي الأمريكية حول هذا السؤال.
| بيانات الدراسة | |
|---|---|
| العنوان الأصلي | Health Effects of Energy Drinks on Children, Adolescents, and Young Adults |
| العنوان بالعربية | الآثار الصحية لمشروبات الطاقة على الأطفال والمراهقين والشباب |
| المؤلفون | سارة م. سيفرت، وجوديث ل. شيختر، ويوجين ر. هيرشورين، وستيفن إ. ليبشولتز |
| المجلة | مجلة طب الأطفال (Pediatrics)، المجلد 127، العدد 3، 2011 |
| المعرّف الرقمي | 10.1542/peds.2009-3592 |
| نوع المحتوى | قراءة عربية في الدراسة، وليست ترجمة كاملة لها |
| حقوق النشر | محفوظة للناشر والمؤلفين |
| إعداد | قسم الترجمة الأكاديمية، شركة جوجان لخدمات الأعمال |
سؤال الدراسة
أراد الباحثون أن يجمعوا في مكان واحد ما هو معروف عن مشروبات الطاقة وعلاقتها بصحة الصغار. فحددوا لأنفسهم عدة أهداف: تعريف هذه المشروبات وتمييزها عن غيرها، وجمع بيانات استهلاكها بين الأطفال والمراهقين والشباب، ورصد حالات التسمم بالكافيين المرتبطة بها، وشرح التأثيرات الجسدية لمكوناتها، وتحديد الفئات الأكثر عرضة للضرر، ثم مراجعة أساليب تسويقها والقوانين المنظمة لها في عدد من الدول، وانتهاءً بتوصيات للتوعية والبحث والتنظيم.
كيف أُجريت الدراسة
هذه الدراسة مراجعة أدبيات، أي أنها لم تجرِ تجربة جديدة على مشاركين، بل جمعت ما نُشر سابقاً وحللته. بحث المؤلفون في قاعدة PubMed الطبية وفي محرك Google باستخدام كلمات مثل «مشروب الطاقة» و«الكافيين» و«التورين» و«الغوارانا» و«مراكز السموم»، وراجعوا مواقع الشركات المصنعة للاطلاع على مكونات المنتجات. وامتد جمع المصادر حتى يونيو 2010، مع تحديثات حتى يناير 2011.
انتهى البحث إلى 121 مرجعاً، نحو ثلثيها من الأدبيات العلمية، والباقي تقارير حكومية ومقالات صحفية ومواقع إلكترونية. ومعظم المصادر أمريكية، مع مصادر من أوروبا وكندا وأستراليا ونيوزيلندا والصين. واللافت أن الباحثين لم يجدوا بين مصادرهم أي مراجعة منهجية ولا أي تجربة عشوائية محكمة عن مشروبات الطاقة، وهذا وحده يكشف قلة البحث في هذا الموضوع وقت النشر.
أهم النتائج
ما الذي يحتويه المشروب؟
- الكافيين هو المكوّن الفعال الرئيسي. وكثير من هذه المشروبات يحتوي على 70 إلى 80 ملغ في كل 8 أونصات (نحو 240 مل)، أي قرابة ثلاثة أضعاف تركيزه في مشروبات الكولا.
- تضاف مكونات أخرى تحمل كافيين إضافياً، مثل الغوارانا التي قد يحتوي الغرام الواحد منها على 40 إلى 80 ملغ من الكافيين. ولم تكن الشركات ملزمة بذكر الكافيين القادم من هذه الإضافات، فقد تتجاوز الجرعة الفعلية ما هو مكتوب على العلبة.
- تحتوي المشروبات أيضاً على السكر والتورين والجينسنغ ومكونات عشبية أخرى، وكثير منها لم يُدرس جيداً.
من يشربها وبأي قدر؟
- تشير استبيانات ذاتية إلى أن 30% إلى 50% من المراهقين والشباب يستهلكونها.
- في استبيان شمل 496 طالباً جامعياً، قال 51% إنهم يشربون أكثر من عبوة شهرياً بانتظام. وكان أكثر الأسباب شيوعاً قلة النوم (67%) والرغبة في زيادة النشاط (65%)، وذكر 54% أنهم خلطوها بالكحول.
- قدّر نموذج حسابي من نيوزيلندا أن عبوة واحدة كفيلة بأن تدفع 70% من الأطفال و40% من المراهقين المستهلكين للكافيين إلى تجاوز الحد المرتبط بالآثار الضارة (3 ملغ لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً) فوق ما يتناولونه أصلاً من طعامهم وشرابهم.
حالات التسمم
- من بين 5448 حالة تسمم بالكافيين أُبلغت بها مراكز السموم الأمريكية عام 2007، كان 46% لأشخاص دون التاسعة عشرة. غير أن هذه الأرقام تخص الكافيين عموماً، لأن مراكز السموم لم تكن تفصل حالات مشروبات الطاقة عن غيرها حتى وقت قريب من نشر الدراسة.
- رصدت مراكز السموم في ألمانيا وأيرلندا ونيوزيلندا حالات مرتبطة بهذه المشروبات، تراوحت أعراضها بين الغثيان والخفقان والتشنجات، وسُجلت بعض الوفيات.
الحدود المقترحة في المراجعة
تنقل المراجعة عن مصادرها أن استهلاك المراهق للكافيين ينبغي ألا يتجاوز 100 ملغ يومياً، وألا يتجاوز عند الطفل 2.5 ملغ لكل كيلوغرام من وزنه يومياً، في حين يُعد ما يصل إلى 400 ملغ يومياً آمناً للبالغين الأصحاء.
الفئات الأكثر عرضة للخطر
يرى المؤلفون أن الخطر أكبر لدى الأطفال والمراهقين المصابين بأمراض القلب أو التشنجات أو السكري أو اضطرابات المزاج والسلوك، ومن يتناولون أدوية معينة، ومنها منبهات علاج اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه. كما أبدوا قلقاً خاصاً بشأن من يعانون اضطرابات الأكل، لأن بعضهم يكثر من الكافيين لكبح الشهية.
الفرق بين المشروبات الثلاثة
| النوع | الغرض المعلن | المكونات الأساسية |
|---|---|---|
| المشروبات الرياضية | تعويض السوائل والأملاح بعد مجهود طويل | سكر الغلوكوز وأملاح معدنية |
| مياه الفيتامينات | ادعاءات عامة تتعلق بالنشاط والمناعة | ماء وفيتامينات دون منبهات |
| مشروبات الطاقة | رفع النشاط والأداء بسرعة | كافيين وسكر ومكونات عشبية |
وتؤكد المراجعة أن مشروبات الطاقة ليست مصممة لترطيب الجسم، وأنها قد ترفع ضغط الدم ومعدل ضربات القلب مؤقتاً.
الوضع التنظيمي
في الولايات المتحدة كانت هذه المشروبات تُصنف «مكملات غذائية»، فلا يسري عليها الحد الذي تفرضه إدارة الغذاء والدواء على الكافيين في المشروبات الغازية، ولا تخضع لاشتراطات الاختبار والتحذير. أما دولياً فقد تباينت المواقف بين الحظر الكامل في بعض الدول، والبيع في الصيدليات فقط، ومنع البيع لمن هم دون 15 عاماً، واشتراط ملصقات تحذيرية.
الخلاصة كما يراها المؤلفون
ليس لمشروبات الطاقة أي فائدة علاجية، ومكوناتها مدروسة بشكل غير كافٍ وغير منظمة، والتسويق الموجه للشباب مع ميل المراهقين إلى المجازفة يرفعان احتمال الإفراط فيها.
ماذا تعني للأسر والمدارس
تقدم المراجعة صورة تحذيرية، لكنها لا تقول إن كل عبوة خطيرة على كل طفل. وما يمكن للأسر والمعلمين استخلاصه منها:
- مشروب الطاقة ليس مشروباً رياضياً. الخلط بينهما شائع، والمراجعة تفرق بينهما بوضوح، وتذكر أن الهيئة المنظمة للرياضة في المدارس الثانوية الأمريكية أوصت بالماء والمشروبات الرياضية للترطيب ولم توصِ بمشروبات الطاقة.
- الكمية المكتوبة قد لا تكون الكمية الفعلية. وجود الغوارانا ومكونات مشابهة قد يعني كافيين أكثر من المعلن.
- الحذر يزداد مع وجود حالة صحية. يشدد المؤلفون على الأطفال المصابين بأمراض القلب أو السكري أو التشنجات، أو من يتناولون أدوية فرط الحركة.
- الحوار أهم من المنع وحده. يوصي المؤلفون بأن يسأل أطباء الأطفال عن استهلاك هذه المشروبات ضمن الأسئلة المعتادة عن الغذاء، وأن يتحدثوا مع الأسر عن آثارها المحتملة، ويمكن للأسرة أن تبادر هي بطرح السؤال.
- خلطها بالكحول نمط مقلق رصدته الدراسات الجامعية التي استعرضتها المراجعة.
هذه المعلومات للتثقيف العام ولا تغني عن استشارة الطبيب المختص.
حدود الدراسة
هذه مراجعة سردية، لا مراجعة منهجية ولا تحليلاً إحصائياً مجمعاً. ويعترف المؤلفون بأن جزءاً من الأدلة جاء من تقارير حالات فردية ووسائل إعلام، وأن الأبحاث التجريبية عن مكونات المشروبات قليلة، ونتائجها أحياناً غير حاسمة أو متعارضة. كما أن أرقام التسمم تخص الكافيين عموماً لا مشروبات الطاقة تحديداً، وبيانات الاستهلاك قائمة على استبيانات يملؤها المشاركون بأنفسهم، ومعظم المصادر أمريكية. وقد نُشرت المراجعة عام 2011، ومن المرجح أن أبحاثاً وتنظيمات أحدث صدرت بعدها في هذا المجال.
المصدر
Seifert, S. M., Schaechter, J. L., Hershorin, E. R., & Lipshultz, S. E. (2011). Health effects of energy drinks on children, adolescents, and young adults. Pediatrics, 127(3), 511–528. https://doi.org/10.1542/peds.2009-3592
هذا المقال قراءة عربية في الدراسة أعدها قسم الترجمة الأكاديمية في جوجان، وليس ترجمة كاملة لها. للاطلاع على النص الكامل يُرجى الرجوع إلى المصدر الأصلي.
ترجمة قسم الترجمة الأكاديمية في شركة جوجان لخدمات الأعمال. googantranslation.com
المحتوى للاطلاع العلمي العام، والمرجع النهائي هو نص الدراسة الأصلية المذكورة في أعلى الصفحة.